علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
366
الممتع في التصريف
مسائل من المعتلّ العين مع اللام تقول في « فيعول » من « حييت » : « حيويّ » . والأصل « حييوي » ، فقلبت الواو ياء لسكونها وبعدها الياء ، ثم قلبت الضمّة التي قبلها كسرة لتصحّ الياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، فصار كالنسب إلى « حيّة » ، فكره اجتماع أربع ياءات ففعل به ما فعل ب « حيّة » ، ففتحت الياء الأولى الساكنة ، وقلبت الياء التي بعدها ألفا ، ثم قلبت الألف واوا . ومن احتمل أربع ياءات في النسب إلى « حيّة » احتملها هنا فقال « حيّيّ » . وتقول في « فيعل » من « حييت » : « حيّا » . والأصل « حييي » ، فأدغمت الياء الأولى في الثانية ، وقلبت الياء المتطرّفة ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها . وكان ينبغي أن يبنى هذا على « فيعل » بكسر العين ، لأنه معتل العين ، ولم يجئ « فيعل » من المعتلّ العين إلّا بالكسر ، إلّا لفظة واحدة وهي « العيّن » ، فبنيت هذا على قياس « العيّن » . وتقول في « فيعل » المكسور العين منها « حيّ » . والأصل « حيّي » ، فكرهوا اجتماع ثلاث ياءات في الطرف ، الأولى زائدة ، فحذفوا كما قالوا في تصغير « أحوى » : « أحيّ » . ومن لم يحذف في « أحيّ » إلّا في الرفع والخفض وأثبت الياء في النصب فعل ذلك هنا ، فقال « هذا حيّ » و « مررت بحيّ » و « رأيت حيّيا » . وتقول في « فعلان » من « حييت » : « حيوان » . والأصل « حييان » ، فتقلب الياء التي هي لام واوا ، لانضمام ما قبلها . فإن قيل : فإنّ الضمّة لا توجب قلب الياء المتحرّكة واوا ؛ ألا تراهم قالوا « عيية » فأثبتوا الياء ؟ . فالجواب : أنّ الياء التي هي عين إذا كانت متحرّكة مضموما ما قبلها لا تقلب لقوّة العين أما اللّام إذا كانت ياء على هذه الصورة فإنها تقلب ؛ ألا تراهم قالوا « لقضو الرجل » ، والأصل « لقضي » ، فأبدلوا الياء واوا . ومن سكّن الضمّة تخفيفا قال : « حيوان » فأبقى الواو ، ولم يردّ الكلمة إلى أصلها من الياء . ولم يدغم ، لأنّ التخفيف عارض والأصل الحركة .